فهرس الكتاب

الصفحة 5423 من 12199

وذلك من الله عز وجل ، وإن كان خطابًا لنبيه صلى الله عليه وسلم ، فتوبيخٌ منه عز وجل للمكذبين به من أهل الكتابين. يقول: كيف يشكّ أهل الكفر بك منهم وأنت تنبئهم هذه الأنباءَ ولم تشهدْها ، ولم تكن معهم يوم فعلوا هذه الأمورَ ، ولست ممن قرأ الكتب فعَلِم نبأهم ، ولا جالَس أهلها فسمع خبَرَهم ؟ أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 410}

قال القرطبى:

استدل بعض علمائنا بهذه الآية على إثبات القُرْعة ، وهي أصل في شرعنا لكل من أراد العدل في القسمة ، وهي سنة عند جمهور الفقهاء في المستويين في الحجة ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترتفع الظِّنة عمن يتولى قسمتهم ، ولا يفضل أحد منهم على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد اتباعا للكتاب والسنَّة.

وردّ العملَ بالقُرْعة أبو حنيفة وأصحابه ، وردّوا الأحاديث الواردة فيها ، وزعموا أنها لا معنى لها وأنها تشبه الأزلام التي نهى الله عنها.

وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة أنه جوّزها وقال: القرعة في القياس لا تستقيم ، ولكنا تركنا القياس في ذلك وأخذنا بالآثار والسنّة.

قال أبو عبيد: وقد عمِل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء: يونس وزكريا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

قال ابن المنذر.

واستعمال القرعة كالإجماع من أهل العلم فيما يقسم بين الشركاء ، فلا معنى لقول من ردّها.

وقد ترجم البخاريّ في آخر كتاب الشهادات ( باب القُرْعةِ في المشكِلات وقولِ الله عز وجل { إذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ } ) وساق حديث النعمان بن بشير:"مثل القائم على حدود الله والمُدْهِن فيها مثل قوم استهموا على سفينة"الحديثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت