فهرس الكتاب

الصفحة 5468 من 12199

قال شهاب الدين:"يتعين أن يعني بقوله: حَمْلًا ؛ الالتفات ليس إلا ، ولا يجوز أن يعني به العطف لقوله: وموضعه حال معطوفة على"وَجِيهًا"وكيف يستقيم أن يُرِيدَ عطفه على"يُبَشِّرُكِ"أو على توجيهه مع حكمه عليه بأنه معطوف على"وَجِيهًا"؟ هذا ما لا يستقيم أبدًا". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 233 ـ 236}

وقال الطبرى:

والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مختلفتان ، غير مختلفتي المعاني ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصوابَ في ذلك ، لاتفاق معنى القراءتين ، في أنه خبر عن الله بأنّه يعلم عيسى الكتاب ، وما ذكر أنه يعلمه. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 422}

وقال الآلوسى:

{ وَيُعَلّمُهُ الكتاب } عطف على { يُبَشّرُكِ } [ آل عمران: 45 ] أي: إن الله يبشرك بكلمة ويعلم ذلك المولود المعبر عنه بالكلمة الكتاب ولا يرد عليه طول الفصل لأنه اعتراض لا يضر مثله ، أو على { يَخْلُقُ } [ آل عمران: 47 ] أي كذلك الله يخلق ما يشاء ويعلمه أو على { يكلم } [ آل عمران: 46 ] فتكون في محل نصب على الحال والتقدير يبشرك بكلمة مكلمًا الناس ومعلمًا الكتاب أو على { الله وَجِيهًا } [ آل عمران: 45 ] وجوز أن تكون جملة مستأنفة ليست داخلة في حيز قول الملائكة عليهم السلام ، والواو تكون للاستئناف وتقع في ابتداء الكلام كما صرح به النحاة فلا حاجة كما قال الشهاب إلى التأويل بأنها معطوفة على جملة مستأنفة سابقة وهي { إِذْ قَالَتِ } [ آل عمران: 42 ] الخ ولا إلى مقدرة ، ولا إشكال في العطف كما قال التحرير ، وكذا لا يدعي أن الواو زائدة كما قال أبو حيان ، فهذه أوجه من الإعراب مختلفة بالأولوية ، وأغرب ما رأيته ما نقله الطبرسي عن بعضهم أن العطف على جملة { نُوحِيهِ إِلَيْكَ } [ آل عمران: 44 ] بل لا يكاد يستطيبه من سلم له ذوقه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 166}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت