فهرس الكتاب

الصفحة 5494 من 12199

قال الراغبُ:"بَرَأتُ من المرض وَبَرئْتُ ، وَبَرَأت من فلان"، فالظاهرُ من هذا أنه لا يقال الوجهان - أعني فتح الراء وكسرها - إلا في البراءة من المرض ونحوه. وأما الدَّيْنُ والذَّنْبُ ونحوهما ، فالفتح ليس إلا.

والبراءة: التخلص من الشيء المكروه مجاورته ؛ وكذلك التَّبَري والبراء.

من وُلِدَ أعْمَى ، يقال: كَمِه يَكْمَهُ فهو أكْمَه.

قال رؤبة: [ الرجز ]

فَارْتَدَّ عَنْهَا كَارْتِدَادِ الأكْمَهِ... يقال: كمهتها ، أي: أعميتها.

قال الزمخشريُّ والراغبُ وغيرُهما:"الأكمهُ: من وُلِدَ مطموس العينين"، وهو قول ابنِ عباس وقتادة.

قال الزمخشري:"ولم يوجد في هذه الأمة أكمه غير قتادة صاحب التفسير".

قال الراغب:"وقد يُقال لمن ذَهَبَتْ عينُه: أكمه".

قال سُوَيد: [ الرمل ]

كَمِهَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى ابْيَضّتَا

قال الحسنُ والسُّدِّيُّ: هو الأعمى.

وقال عكرمةُ: هو الأعمش.

وقال مجاهد: هو الذي يبصر بالنهار ولا يُبْصر بالليل.

والبرص: داء معروف ، وهو بياضٌ يَعْتَري الإنسانَ ، ولم تكن العربُ تنْفر من شيء نُفْرَتَها منه ، ويُقال: برص يبرص بَرَصًا ، أي: أصابه ذلك ، ويقال له: الوَضَح ، وفي الحديث:"وَكَانَ بِهَا وَضَحٌ". والوضَّاح من ملوك العرب هابوا أن يقولوا له: الأبرص. ويقال للقمر: أبْرَص ؛ لشدة بياضِه.

وقال الراغب"وللنكتة التي عليه"وليس بِظَاهِرٍ ، فَإنَّ النُّكْتَةَ التي عليه سوداء ، والوزغ سامٌّ أبرص ، سُمِّيَ بذلك ؛ تشبيهًا بالبرص ، والبريص: الذي يَلْمَع لمعان البرص ويقارب البصيص. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 247 ـ 248}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت