فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 12199

أحدهما: أنه حال من"ما"الموصولة ، أي: الذي بين يدي حال كونه من التوراةِ ، فالعامل فيه مصدقًا لأنه عامل في صاحب الحالِ.

الثاني: أنه حال من الضمير المُسْتَتِر في الظرف الواقع صِلَةً. والعامل فيه الاستقرارُ المُضْمَرُ في الظرف أو نفس الظرف ؛ لقيامه مقامَ الفعل. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 251}

قال الفخر:

إنه يجب على كل نبي أن يكون مصدقًا لجميع الأنبياء عليهم السلام ، لأن الطريق إلى ثبوت نبوتهم هو المعجزة ، فكل من حصل له المعجز ، وجب الاعتراف بنبوته ، فلهذا قلنا: بأن عيسى عليه السلام يجب أن يكون مصدقًا لموسى بالتوراة ، ولعلّ من جملة الأغراض في بعثة عيسى عليه السلام إليهم تقرير التوراة وإزالة شبهات المنكرين وتحريفات الجاهلين.

وأما المقصود الثاني: من بعثة عيسى عليه السلام قوله {وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرّمَ عَلَيْكُمْ } .

وفيه سؤال: وهو أنه يقال: هذه الآية الأخيرة مناقضة لما قبلها لأن هذه الآية الأخيرة صريحة في أنه جاء ليحل بعد الذي كان محرمًا عليه في التوراة ، وهذا يقتضي أن يكون حكمه بخلاف حكم التوراة ، وهذا يناقض قوله {وَمُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت