فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 12199

قوله تعالى: {وَمُطَهّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ}

قال الفخر:

المعنى مخرجك من بينهم ومفرق بينك وبينهم ، وكما عظم شأنه بلفظ الرفع إليه أخبر عن معنى التخليص بلفظ التطهير وكل ذلك يدل على المبالغة في إعلاء شأنه وتعظيم منصبه عند الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 61}

وقال الآلوسى:

{ وَمُطَهّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ } يحتمل أن يكون تطهيره عليه السلام بتبعيده منهم بالرفع ، ويحتمل أن يكون بنجاته مما قصدوا فعله به من القتل ، وفي الأول: جعلهم كأنهم نجاسة ، وفي الثاني: جعل فعلهم كذلك والأول هو الظاهر وإلى الثاني ذهب الجبائي. والمراد من الموصول اليهود ، وأتى بالظاهر على ما قيل دون الضمير: إشارة إلى علة النجاسة وهي الكفر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن أن المراد من الموصول اليهود والنصارى والمجوس وكفار قومه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 183}

قال ابن عاشور:

والتطهير في قوله: {ومطهرك} مجازي بمعنى العصمة والتنزيه ؛ لأن طهارة عيسى هي هي ، ولكن لو سلط عليه أعداؤه لكان ذلك إهانة له.

وحذف متعلق كفروا لظهوره أي الذين كفروا بك وهم اليهود ، لأن اليهود ما كفروا بالله بل كفروا برسالة عيسى ، لأن عيسى لم يبعث لغيرهم فتطهيره لا يظن أنه تطهير من المشركين بقرينة السياق. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 109}

قوله تعالى {وَجَاعِلُ الذين اتبعوك فَوْقَ الذين كَفَرُواْ إلى يَوْمِ القيامة}

قال الفخر:

قوله {وَجَاعِلُ الذين اتبعوك فَوْقَ الذين كَفَرُواْ إلى يَوْمِ القيامة} فيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت