فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 12199

وليس عند النصارى على من زنا أو لاط أو سكر حد في الدنيا أبداً ، ولا عذاب في الآخرة ، لأن القس والراهب يغفره لهم ، فكلما أذنب أحدهم ذنباً أهدى للقس هدية أو أعطاه درهماً أو غيره ليغفر له ربه!! ، وإذا زنت امرأته أحدهم بيّتها عند القس ليطيبها له ، فإذا انصرفت من عنده وأخبرت زوجها أن القس طيبها قبل ذلك منها وتبرك به!.

[المسيح لم يفوض الأساقفة والبتاركة في التشريع]

مناقضة النصارى لليهود

وهم يقرون أن المسيح قال:"إنما جئتكم لأعمل بالتوراة وبوصايا الأنبياء قبلي ، وما جئت ناقضاً بل متمماً ، ولأن تقع السماء على الأرض أيسر عند الله من أن أنقض شيئاً من شريعة موسى ، ومن نقض شيئاً من ذلك يدعى ناقضاً في ملكوت السماء".

وما زال هو وأصحابه كذلك إلى أن خرج من الدنيا ، وقال لأصحابه:"اعملوا بما رأيتموني أعمل ، وارضوا من الناس بما أرضيتكم به ، ووصوا الناس بما وصيتكم به ، وكونوا معهم كما كنت معكم ، وكونوا لهم كما كنت لكم".

وما زال أصحاب المسيح بعده على ذلك قريباً من ثلاثمائة سنة ، ثم أخذ القوم في التغير والتبديل ، والتقرب إلى الناس بما يهوون ، ومكايدة اليهود ومناقضتهم بما فيه ترك دين المسيح ، والانسلاخ منه جملة.

فرأوا اليهود قد قالوا في المسيح: إنه ساحر مجنون ، ممخرق ، ولد زنية. فقالوا: هو إله تام ، وهو ابن الله!!. ورأوا اليهود يختتنون فتركوا الختان!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت