ثم ذكر ما له هذا الجمع مشيراً بحرف التراخي إلى خطر الأمر وأنه مما ينبغي الاهتمام به والتروي له وإمعان النظر فيه لوخامة العاقبة وسوء المنقلب للكاذب فقال: {ثم نبتهل} أي نتضرع - قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كما نقله الإمام أبو حيان في نهره.
وقال الحرالي: الابتهال طلب البهل ، والبهل أصل معناه التخلي والضراعة في مهم مقصود - انتهى.
{فنجعل لعنت الله} أي الملك الذي له العظمة كلها فهو يجبر ولا يجار عليه ، أي إبعاد وطرده {على الكاذبين} وقال ابن الزبير بعد ما تقدم من كلامه: ثم لما أتبعت قصة آدم عليه الصلاة والسلام - يعني في البقرة - بذكر بني إسرائيل لوقوفهم من تلك القصص على ما لم تكن العرب تعرفه ، وأنذروا وحذروا ؛ أتبعت قصة عيسى عليه الصلاة والسلام - يعني هنا - بذكر الحواريين وأمر النصارى إلى آية المباهلة - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 106 ـ 107}
وقال الفخر: