فهرس الكتاب

الصفحة 5739 من 12199

وقال أبو حيان:

وأما الحديث الذي استدل به فموضوع لا أصل له.

وهذه النزغة التي ذهب إليها هذا الحمصي من كون علي أفضل من الأنبياء عليهم السلام سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، وتلقفها بعض من ينتحل كلام الصوفية ، ووسع المجال فيها ، فزعم أن الولي أفضل من النبي ، ولم يقصر ذلك على وليّ واحد ، كما قصر ذلك الحمصي ، بل زعم: أن رتبة الولاية التي لا نبوة معها أفضل من رتبة النبوة.

قال: لأن الولي يأخذ عن الله بغير واسطة ، والنبي يأخذ عن الله بواسطة ومن أخذ بلا واسطة أفضل ممن أخذ بواسطة.

وهذه المقالة مخالفة لمقالات أهل الإسلام.

نعوذ بالله من ذلك ، ولا أحد أكذب ممن يدعي أن الولي يأخذ عن الله بغير واسطة ، لقد يقشعرّ المؤمن من سماع هذا الافتراء وحكى لي من لا أتهمه عن بعض المنتمين ، إلى أنه من أهل الصلاح ، أنه رؤي في يده كتاب ينظر فيه ، فسئل عنه.

فقال: فيه ما أخذته عن رسول الله ، وفيه ما أخذته عن الله شفاهاً ، أو شافهني به ، الشك من السامع.

فانظر إلى جراءة هذا الكاذب على الله حيث ادعى مقام من كلمة الله: كموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وعلى سائر الأنبياء ؟. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 504 }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت