فهرس الكتاب

الصفحة 5773 من 12199

وقال بعضهم: وُضِعَ المفردُ موضعَ الجمع ، كما قال: [ الطويل ]

بِهَا جِيَفُ الْحَسْرَى ، فَأمَّا عِظَامُهَا... فَبِيضٌ ، وَأمَّا جِلدُهَا فَصَلِيبُ

وقيل: أطلقت الكلمة على الكلمات ؛ لارتباط بعضها ببعضٍ ، فصارت في قوة الكلمة الواحدة - إذا اخْتلَّ جُزْءٌ منها اختلت الكلمةُ ؛ لأن كلمة التوحيد - لا إله إلا الله - هي كلماتٌ لا تتم النسبة المقصودة فيها من حصر الإلهية في"الله"إلا بمجموعها.

وقرأ العامة"سَوَاءٍ"بالجر ؛ نعتاً لِ"كَلِمَةٍ"بمعنى عَدْلٍ ، ويدل عليه قراءة عبد الله: إلى كلمة عدل ، وهذا تفسير لا قراءة.

وسواء في الأصل - مصدر ، ففي الوصف التأويلات الثلاثة المعروفة ، ولذلك لم يُؤنث كما لم تؤنث بـ"امرأة عدل"؛ لأن المصادر لا تُثَنَّى ، ولا تُجْمَع ، ولا تُؤنَّثُ ، فإذا فتحت السين مَدَدْتَ ، وإذا كسرتَ أو ضممت قصرت ، كقوله: { مكَانًا سُوًى } [ طه: 58 ] .

وقرأ الحسن"سَوَاءٌ"بالنصب ، وفيها وجهان:

أحدهما: نصبها على المصدر.

قال الزمخشريُّ:"بمعنى: اسْتَوْتِ اسْتِوَاءً"، وكذا الحوفيّ.

والثاني: أنه منصوب على الحال ، وجاءت الحالُ من النكرةِ ، وقد نصَّ عليه سيبويه.

قال أبو حيّان:"ولكن المشهور غيره ، والذي حسَّن مجيئَها من النكرة - هنا - كونُ الوَصْفِ بالمصدر على خلاف الأصل ، والصفة والحال متلاقيان من حيث المعنى".

وكأن أبا حيان غض من تخريج الزمخشريِّ والحوفيّ ، فقال:"والحال والصفة متلاقيان من حيثُ المعنى ، والمصدر يحتاج إلى إضمار عاملٍ ، وإلى تأويل"سواء"بمعنى استواء".

والأشهر استعمال"سَوَاء"بمعنى اسم الفاعل - أي: مُسْتوٍ.

قال شهاب الدين:"وبذلك فسَّرها ابن عباس ، فقال: إلى كَلِمَةٍ مُسْتَوِيَةٍ". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 294 ـ 295}

قال ابن عطية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت