فهرس الكتاب

الصفحة 5780 من 12199

وفي قوله: بعضنا بعضاً ، إشارة لطيفة ، وهي أن البعضية تنافي الإلهية إذ هي تماثل في البشرية ، وما كان مثلك استحال أن يكون إلهاً ، وإذا كانوا قد استبعدوا اتباع من شاركهم في البشرية للاختصاص بالنبوّة في قولهم: { إن أنتم إلا بشر مثلنا } { إن نحن إلا بشر مثلكم } { أنؤمن لبشرين مثلنا } فادعاء الإلهية فيهم ينبغي أن يكونوا فيه أشد استبعاداً: وهذه الأفعال الداخل عليها أداة النفي متقاربة في المعنى ، يؤكد بعضها بعضاً ، إذ اختصاص الله بالعبادة يتضمن نفي الاشتراك ونفي اتخاذ الأرباب من دون الله ، ولكن الموضع موضع تأكيد وإسهاب ونشر كلام ، لأنهم كانوا مبالغين في التمسك بعبادة غير الله ، فناسب ذلك التوكيد في انتفاء ذلك. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 508}

قوله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشهدوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}

قال الفخر:

المعنى إن أبوا إلا الإصرار ، فقولوا إنا مسلمون ، يعني أظهروا أنكم على هذا الدين ، لا تكونوا في قيد أن تحملوا غيركم عليه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 77}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت