فيه دخولاً أولياً ، والجملة تأكيد لنفي العلم عنهم في شأن إبراهيم عليه السلام. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 195}
قال القرطبى:
في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له ، والحظرِ على من لا تحقيق عنده فقال عز وجل: { هاأنتم هؤلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ } .
وقد ورد الأمر بالجدال لمن علِم وأيقن فقال تعالى: { وَجَادِلْهُم بالتي هِيَ أَحْسَنُ } [ النحل: 125 ] .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه"أتاه رجل أنكر ولده فقال: يا رسول الله ، إن امرأتي ولدت غلاماً أسود."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل لك من إبل"؟ قال نعم.
قال:"ما ألوانها"؟ قال: حُمْرٌ: قال.
"هل فيها من أَوْرَق"؟ قال نعم.
قال:"فمن أين ذلك"؟ قال: لعل عِرْقاً نَزَعه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وهذا الغلام لعل عِرقاً نزعه""وهذا حقيقة الجدال ونهايةٌ في تبيين الاستدلال من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 108 ـ 109} "
يعني ما كان في كتابكم له بيان ، ويصح أن يكون لكم عليه برهان ، فَخَصَّهُمْ في ذلك إمَّا بحق وإما بباطل ، فالذي ليس لكم ألبتة عليه دليل ولا لكم إلى معرفته سبيل فكيف تصديتم للحكم فيه ، وادِّعاء الإحاطة به ؟!. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 249}