فهرس الكتاب

الصفحة 5842 من 12199

والذين اتبعوا إبراهيم هم الذين اتبعوه في حياته: مثل لوط وإسماعيل وإسحاقَ ، ولا اعتداد بمحاولة الذين حاولوا اتباع الحنيفية ولم يهتدوا إليها ، مثل زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل ، وأميةَ ابن أبي الصّلْت ، وأبيه أبي الصَّلت ، وأبي قيْس صِرمَة بن أبي أنس من بني النجّار ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"كاد أمية بن أبي الصّلْت ، أن يُسلم"وهو لم يدرك الإسلام فالمعنى كاد أن يكون حنيفاً ، وفي"صحيح البخاري": أنّ زيد بن عَمرو بن نُفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين فلقي عالماً من اليهود ، فسأله عن دينه فقال له: إنّي أريد أن أكونَ على دينك ، فقال اليهوديّ: إنّك لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله ، قال زيد: أفِرُّ إلاّ من غضب الله ، ولا أحمل من غضب الله شيئاً أبداً وأنا أستطيع ، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا ؟ قال: لا أعلمه إلاّ أن تكون حنيفاً ، قال: وما الحنيف ؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً وكان لا يعبد إلاّ الله ، فخرج من عنده فلقي عالماً من النصارى فقاوله مثل مقاولة اليهودي ، غير أنّ النصراني قال: أن تأخذ بنصيبك من لَعنة الله ، فخرج من عنده وقد اتفقا له على دين إبراهيم ، فلم يزل رافعاً يديه إلى السماء وقال: اللهم أشهَدْ أنّي على دين إبراهيم وهذا أمنية منه لا تصادف الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت