فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 12199

ولا تصدّقوا أن يحاجّوكم في دينكم عند ربّكم فيقدرون على ذلك فإنّ الهدى هدى اللّه وأنّ الفضل بيد اللّه.

{يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} : فتكون الآية كلّها خطاب اللّه عز وجّل للمؤمنين عند تلبيس اليهود عليهم لئلاّ يزلّوا ولا يرتابوا واللّه أعلم. يدل عليه قول الضحّاك قال: إنّ اليهود قالوا: إنّا نحاجّ عند ربنا من خالفنا في ديننا فبيّن اللّه تعالى أنّهم هم المدحضون أي المغلوبون ،

وإنّ المؤمنين هم الغالبون. أ هـ {الكشف والبيان حـ 3 صـ 91 ـ 93}

وقال العلامة الشيخ محمد أبو زهرة يرحمه الله:

وإنى أميل إلى الاحتمال الأول ، وأن تكون الجملة السامية"قل إن الهدى هدى الله"معترضة ، وأن قوله"أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم"من قولهم ، وذلك ليستقيم أمر الله بعد ذلك لنبيه بقوله"قل إن الفضل بيد الله"فإنه لا يتضح معناه إلا إذا كان عقب قولهم ؛ ليكون معنى جديدا للأمر الثانى بعد الأمر الأول ؛ إذ لو كان قوله"أن يؤتى أحد"من كلام الله المأمور به ما اتضح لنا معنى الأمر الثانى"قل إن الهدى هدى الله"إلا إذا كان لتكرار هدايته وفضله ، والتأسيس أولى من التأكيد. أ هـ {زهرة التفاسير / للعلامة الشيخ محمد أبو زهرة صـ 1276}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت