فهرس الكتاب

الصفحة 5921 من 12199

لأنه في معنى الجمع إذ المراد به غير أتباعهم.

واستشكل ابن المنير قطع { أَن يؤتى } عن { لاَ تُؤْمِنُواْ } على ما في بعض الأوجه السابقة بأنه يلزم وقوع ( أحد ) في الواجب لأن الاستفهام هنا إنكار ، واستفهام الإنكار في مثله إثبات إذ حاصله أنه أنكر عليهم ووبخهم على ما وقع منهم وهو إخفاء الإيمان بأن النبوّة لا تخص بني إسرائيل لأجل العلتين المذكورتين فهو إثبات محقق ، ثم قال: ويمكن أن يقال: روعيت صيغة الاستفهام وإن لم يكن المراد حقيقته فحسن دخول ( أحد ) في سياقه لذلك وفيه تأمل فتأمل وتدبر ، فقد قال الواحدي: إن هذه الآية من مشكلات القرآن وأصعبه تفسيراً { قُلْ إِنَّ الفضل بِيَدِ الله } رد وإبطال لما زعموه بأوضح حجة ، والمراد من الفضل الإسلام قاله ابن جريج وقال غيره: النبوة ، وقيل: الحجج التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ، وقيل: نعم الدين والدنيا ويدخل فيه ما يناسب المقام دخولاً أولياً { يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء } أي من عباده { والله واسع } رحمة ، وقيل: واسع القدرة يفعل ما يشاء { عَلِيمٌ } بمصالح العباد ، وقيل: يعلم حيث يجعل رسالته. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 200 ـ 202}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت