فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 12199

قيل: إنما أراد جل وعز بإخباره المؤمنين خبرَهم - على ما بينه في كتابه بهذه الآيات - تحذيرَهم أن يأتمنوهم على أموالهم ، وتخويفهم الاغترارَ بهم ، لاستحلال كثير منهم أموالَ المؤمنين.

فتأويل الكلام: ومن أهل الكتاب الذي إنْ تأمنه ، يا محمد ، على عظيم من المال كثير ، يؤدِّه إليك ولا يخنْك فيه ، ومنهم الذي إن تأمنه على دينار يخنْك فيه فلا يؤدِّه إليك ، إلا أن تلح عليه بالتقاضي والمطالبة. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 519}

قوله تعالى: {ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الأميين سَبِيلٌ}

قال الفخر:

المعنى إن ذلك الاستحلال والخيانة هو بسبب أنهم يقولون ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 90}

قال الفخر:

ذكروا في السبب الذي لأجله اعتقد اليهود هذا الاستحلال وجوهاً

الأول: أنهم مبالغون في التعصب لدينهم ، فلا جرم يقولون: يحل قتل المخالف ويحل أخذ ماله بأي طريق كان وروي في الخبر أنه لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام:"كذب أعداء الله ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي ، إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البرِّ والفاجر"

الثاني: أن اليهود قالوا {نَحْنُ أَبْنَاء الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [ المائدة: 18 ] والخلق لنا عبيد فلا سبيل لأحد علينا إذا أكلنا أموال عبيدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت