فهرس الكتاب

الصفحة 6026 من 12199

قال الفخر:

قال الجبائي: الآية دالة على فساد قول من يقول: الكفر بالله هو الجهل به والإيمان بالله هو المعرفة به ، وذلك لأن الله تعالى حكم بكفر هؤلاء ، وهو قوله تعالى: {أَيَأْمُرُكُم بالكفر} ثم إن هؤلاء كانوا عارفين بالله تعالى بدليل قوله {ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لّى مِن دُونِ الله} وظاهر هذا يدل على معرفته بالله فلما حصل الكفر ههنا مع المعرفة بالله دل ذلك على أن الإيمان به ليس هو المعرفة والكفر به تعالى ليس هو الجهل به.

والجواب: أن قولنا الكفر بالله هو الجهل به لا نعني به مجرد الجهل بكونه موجوداً بل نعني به الجهل بذاته وبصفاته السلبية وصفاته الإضافية أنه لا شريك له في المعبودية ، فلما جهل هذا فقد جهل بعض صفاته. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 100}

قال ابن عادل:

قوله: { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ } قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بنصب يَأمُرَكُمْ"والباقون بالرفع وأبو عمرو على أصله من جواز تسكين الراء والاختلاس ، وهي قراءة واضحة ، سهلة التخريج ، والمعنى ، وذلك أنها على القطع والاستئناف."

أخبر تعالى - بأن ذلك الأمر لا يقع ، والفاعل فيه احتمالان:

أحدهما: هو ضمير الله - تعالى -.

الثاني: هو ضمير الموصوف المتقدم.

والمعنى: ولا يأمركم الله ، وقال ابن جريج وجماعة: ولا يأمركم محمد أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً وقيل: لا يأمركم عيسى.

وقيل: لا يأمركم الأنبياء أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرْباباً ، كفعل قريش والصابئين - حيث قالوا في المسيح هو العزير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت