فهرس الكتاب

الصفحة 6088 من 12199

قال أبو حيّان: وفيه إبهام ، وقد عيَّنها ابنُ جني بأن المحذوف هي الأولى ، وفيه نظرٌ ؛ لأن الثقل إنما حصل بما بعد الأولى ، ولذلك كان الصحيحُ في نظائره إنما هو حذف الثاني ، في نحو { تَنَزَّلُ الملائكة } [ القدر: 4 ] وقد ذكر أبو البقاء أن المحذوفة هي النافية ، قال:"لضعفها بكونها بدلاً ، وحصول التكرير بها"و"مِنْ"هذه التي في لمن ما زائدة في الواجب على رأي الأخفشِ - وهذا تخريج أبي الفتح ، وفيه نظر بالنسبة إلى ادِّعائه زيادة"من"، فإن التركيب يقلق على ذلك ، ويبقى المعنى غير ظاهر.

الرابع: أن الأصل - أيضاً - لِمَنْ ما ، ففُعِل به ما تقدم من القلبِ والإدغامِ ، ثم الحذف ، إلا أن"من"ليست زائدة ، بل هي تعليلية ، قال الزمخشريُّ:"ومعناه: لمن أجل ما آتيتكم لتؤمنن به ، وهذا نحو من قراءة حمزة في المعنى".

وهذا الوجه أوجه مما تقدمه ؛ لسلامته من ادِّعاء زيادة"من"ولوضوح معناه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 356 ـ 362}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت