فهرس الكتاب

الصفحة 6095 من 12199

وقرأ العامة"إصري"بكسر الهمزة ، وهي الفصحى ، وقرأ أبو بكر عن عاصم - في رواية -"أُصْرِي"بضمها ثم المضموم الهمزة يحتمل أن يكون لغة في المكسور - وهو الظاهرُ - ويحتمل أن يكون جمع إصار ومثله أزُر في جميع إزار ، والإصر: الثقل الذي يلحق الإنسان ؛ لأجل ما يلزمه من عَمَلٍ ، قال الزمخشري:"سُمِّي العهدُ إصْراً ؛ لأنه مما يؤصر ، أي: يُشَدّ ، ويُعْقَد ، ومنه الإصار الذي يُعْقَد به"وتقدم الكلام عليه في آخر البقرة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 364}

قال الفخر:

الإقرار في اللغة منقول بالألف من قر الشيء يقر ، إذا ثبت ولزم مكانه وأقره غيره والمقر بالشيء يقره على نفسه أي يثبته.

أما قوله تعالى: {ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِى} أي قبلتم عهدي ، والأخذ بمعنى القبول كثير في الكلام قال تعالى: {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [ البقرة: 48 ] أي يقبل منها فدية وقال: {وَيَأْخُذُ الصدقات} [ التوبة: 104 ] أي يقبلها والإصر هو الذي يلحق الإنسان لأجل ما يلزمه من عمل قال تعالى: {وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} [ البقرة: 286 ] فسمى العهد إصراً لهذا المعنى ، قال صاحب"الكشاف": سمى العهد إصراً لأنه مما يؤصر أي يشد ويعقد ، ومنه الإصار الذي يعقد به وقرىء {إِصْرِى} ويجوز أن يكون لغة في إصر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 105 ـ 106}

قوله تعالى: {قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فاشهدوا وَأَنَاْ مَعَكُمْ مّنَ الشاهدين فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون}

قال الفخر:

وفي تفسير قوله {فَاشْهدُواْ} وجوه

الأول: فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار ، وأنا على إقراركم وإشهاد بعضكم بعضاً {مّنَ الشاهدين} وهذا توكيد عليهم وتحذير من الرجوع إذا علموا شهادة الله وشهادة بعضهم على بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت