فهرس الكتاب

الصفحة 6102 من 12199

وقوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين } الآية ، المعنى واذكر يا محمد"إذ"ويحتمل أن يكون"أخذ"هذا الميثاق حين أخرج بني آدم من ظهر آدم نسماً ، ويحتمل أن يكون هذا الأخذ على كل نبي في زمنه ووقت بعثه ، ثم جمع اللفظ ، في حكاية الحال في هذه الآية ، والمعنى: أن الله تعالى أخذ ميثاق كل نبي بأنه يلتزم هو ومن آمن به ، الإيمان بمن أوتي بعده من الرسل ، الظاهره براهينهم والنصرة له ، واختلف المفسرون في العبارة عن مقتضى ألفاظ هذه الآية ، فقال مجاهد والربيع: إنما أخذ ميثاق أهل الكتاب ، لا ميثاق النبيين ، وفي مصحف أبي بن كعب وابن مسعود:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب"، قال مجاهد: هكذا هو القرآن ، وإثبات"النبيين"خطأ من الكتاب.

قال الفقيه الإمام: وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان رضي الله عنه ، وقال ابن عباس رضي الله عنه: إنما { أخذ الله ميثاق النبيين } على قومهم ، فهو أخذ لميثاق الجميع ، وقال طاوس: أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضاً ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما بعث الله نبياً ، آدم فمن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، وأمره بأخذه على قومه ، ثم تلا هذه الآية ، وقاله السدي: وروي عن طاوس أنه قال: صدر الآية أخذ الميثاق على النبيين وقوله: { ثم جاءكم } مخاطبة لأهل الكتاب بأخذ الميثاق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت