فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 12199

قال الزجاج: لأن قولك ، والله لئن جئتني لأكرمنك ، إنما حلف على فعلك ، لأن الشرط معلق به ، فلذلك دخلت اللام على الشرط ، وما في هذا الوجه من كونها جزاء لا تحتاج إلى عائد لأنها مفعولة والمفعول لا يحتاج إلى ذكر عائد.

والضمير في قوله تعالى: { لتؤمِننَّ به } عائد على { رسول } ، وكذلك هو على قراءة من كسر اللام ، وأما الضمير في قوله { ولَتنصرنَه } فلا يحتمل بوجه إلا العود على رسول ، قال أبو علي في الإغفال: وجزاء الشرط محذوف بدلالة قوله { لتؤمنن } عليه ، قال سيبويه: سألته ، يعني الخليل عن قوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم } فقال:"ما"هنا بمنزلة الذي ودخلتها اللام كما دخلت على إن ، حين قلت: لئن فعلت لأفعلن ، ثم استمر يفسر وجه الجزاء قال أبو علي: أرد الخليل بقوله: هي بمنزلة الذي ، أنها اسم كما أن الذي اسم ولَم يرد أنها موصولة كالذي ، وإنما فرّ من أن تكون"ما"حرفاً كما جاءت حرفاً في قوله تعالى: { وإن كلاًّ لما ليوفينهم ربك أعمالهم } [ هود: 111 ] وفي قوله { وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا } [ الزخرف: 35 ] ، الله المستعان ، وحكى المهدوي ومكي عن سيبويه والخليل ،: أن خبر الابتداء فيمن جعل"ما"ابتداء على قراءة من فتح اللام هو في قوله: { من كتاب وحكمة } ولا أعرف من أين حكياه لأنه مفسد لمعنى الآية لا يليق بسيبويه ، والخليل ، وإنما الخبر في قوله ، { لتؤمنن } كما قال أبو علي الفارسي ومن جرى مجراه كالزجاج وغيره ، وقرأ الحسن:"لمّا آتيناكم"بفتح اللام وشدها قال أبو إسحاق: أي لما آتاكم الكتاب والحكمة أخذ الميثاق ، وتكون اللام تؤول إلى الجزاء ، كما تقول لما جئتني أكرمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت