فهرس الكتاب

الصفحة 6116 من 12199

والإقرار هنا مستعمل في معنى التحقيق بالوفاء مما أخذ من الميثاق.

والإصر: بكسر الهمزة ، العهد المؤكد الموثق واشتقاقه من الإصار بكسر الهمزة وهو ما يعقد ويسدّ به ، وقد تقدم الكلام على حقيقته ومجازه في قوله تعالى: { ربنا ولا تحمل علينا إصراً } في سورة [ البقرة: 286 ] .

( وقوله: { فاشهدوا } إن كان شهادة على أنفسهم فهي بمعنى التوثق والتحقيق وكذلك قوله: { وأنا معكم من الشاهدين } كقوله: { شهد اللَّه أنه لا إله إلا هو } [ آل عمران: 18 ] وإن كانت شهادة على أممهم بتبليغ ذلك الميثاق فالمعنى فاشهدوا على أممكم بذلك ، والله شاهد على الجميع كما شهد النبيئون على الأمم.

وقوله: { فمن تولى بعد ذلك } أي من تولّى مِمن شهدتم عليهم ، وهم الأمم ، ولذلك لم يقل فمن تولّى بعد ذلك منكم كما قال في الآية التي خوطب فيها بنو إسرائيل في سورة [ المائدة: 12 ] : { فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضلّ سواء السبيل }

ووجه الحَصر في قوله: فأولئك هم الفاسقون أنه للمبالغة لأنّ فسقهم في هذه الحالة أشد فسق فجعل غيره من الفسق كالعدَم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 142 ـ 145}

قال العلامة ابن كثير في معنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت