فهرس الكتاب

الصفحة 6158 من 12199

{وَمَا أُنزِلَ على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وَيَعْقُوبَ والاسباط} قيل: خص هؤلاء الكرام بالذكر لأن أهل الكتاب يعترفون بنبوتهم وكتبهم ، والمراد بالموصول الصحف كما هو الظاهر وقدم المنزل عليه عليه الصلاة والسلام على المنزل عليهم إما لتعظيمه والاعتناء به ، أو لأنه المعرف له ومعرفة المعرف تتقدم على معرفة المعرف ، والأسباط الأحفاد لا أولاد البنات ، والمراد بهم على رأي أبناء يعقوب الإثنا عشر وذراريهم ، وليس كلهم أبناءاً خلافاً لزاعمه {وَمَا أُوتِىَ موسى وعيسى} من"التوراة""والإنجيل"وسائر المعجزات كما يشعر به إيثار الإيتاء على الإنزال الخاص بالكتاب وقيل: هو خاص بالكتابين ، وتغيير الأسلوب للاعتناء بشأن الكتابين ، وتخصيص هذين النبيين بالذكر لما أن الكلام مع اليهود والنصارى {والنبيون} عطف على {موسى وعيسى} أي وبما أوتي النبيون على تعدد أفرادهم واختلاف أسمائهم {مّن رَّبّهِمُ} متعلق بأوتي ، وفي التعبير بالرب مضافاً إلى ضميرهم ما لا يخفى من اللطف.

{لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ} أي بالتصديق والتكذيب ما فعل اليهود والنصارى والتفريق بغير ذلك كالتفضيل جائز {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} أي مستسلمون بالطاعة والانقياد في جميع ما أمر به ونهى عنه ، أو مخلصون له في العبادة ، وعلى التقديرين لا تكون هذه الجملة مستدركة بعد جملة الإيمان كما هو ظاهر ، وقيل: إن أهل الملل المخالفة للإسلام كانوا كلهم يقرون بالإيمان ولم يكونوا يقرون بلفظ الإسلام فلهذا أردف تلك الجملة بهذه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 214 ـ 215}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت