فهرس الكتاب

الصفحة 6167 من 12199

وقيل: نزلت في الحارث بن سويد ، وستأتي قصته بعد هذا.

وقبول العمل هو رضاه وإثابة فاعله عليه.

{وهو في الآخرة من الخاسرين} الخسران في الآخرة هو حرمان الثواب وحصول العقاب شبه في تضييع زمانه في الدنيا باتباع غير الإسلام بالذي خسر في بضاعته ، ويحتمل أن تكون هذه الجملة قد عطفت على جواب الشرط ، فيكون قد ترتب على ابتغاء غير الإسلام ديناً عدم القبول والخسران ، ويحتمل أن لا تكون معطوفة عليه بل هي استئناف إخبار عن حاله في الآخرة.

و: في الآخرة متعلق بمحذوف يدل عليه ما بعده ، أي: وهو خاسر في الآخرة ، أو: بإضمار أعني ، أو: بالخاسرين على أن الألف واللام ليست موصولة بل للتعريف ، كهي في: الرجل ، أو: به على أنها موصولة ، وتسومح في الظرف والمجرور لأنه يتسع فيهما ما لا يتسع في غيرهما ، وكلُّ منقول ، وقد تقدّم لنا نظير. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 539 ـ 540} . بتصرف يسير.

قال ابن كثير

قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} أي: من سلك طريقًا سوى ما شَرَعَه الله فلن يُقْبل منه {وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت