فهرس الكتاب

الصفحة 6188 من 12199

الأول: قال أبو مسلم له أن يلعنه وإن كان لا يلعنه

الثاني: أنه في الآخرة يلعن بعضهم بعضاً قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} [ الأعراف: 38 ] وقال: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [ العنكبوت: 25 ] وعلى هذا التقدير فقد حصل اللعن للكفار من الكفار

والثالث: كأن الناس هم المؤمنون ، والكفار ليسوا من الناس ، ثم لما ذكر لعن الثلاث قال: {أَجْمَعِينَ}

الرابع: وهو الأصح عندي أن جميع الخلق يلعنون المبطل والكافر ، ولكنه يعتقد في نفسه أنه ليس بمبطل ولا بكافر ، فإذا لعن الكافر وكان هو في علم الله كافراً ، فقد لعن نفسه وإن كان لا يعلم ذلك.

السؤال الثاني: قوله {خالدين فِيهَا} أي خالدين في اللعنة ، فما خلود اللعنة ؟.

قلنا: فيه وجهان

الأول: أن التخليد في اللعنة على معنى أنهم يوم القيامة لا يزال يلعنهم الملائكة والمؤمنون ومن معهم في النار فلا يخلو شيء من أحوالهم ، من أن يلعنهم لاعن من هؤلاء

الثاني: أن المراد بخلود اللعن خلود أثر اللعن ، لأن اللعن يوجب العقاب ، فعبر عن خلود أثر اللعن بخلود اللعن ، ونظيره قوله تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القيامة وِزْراً * خالدين فِيهِ} [ طه: 100 ، 101 ]

الثالث: قال ابن عباس قوله {خالدين فِيهَا} أي في جهنم فعلى هذا الكناية عن غير مذكور. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 113}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت