فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 12199

وقال هنا: {جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله} وقال - هناك-: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله} [ البقرة: 161 ] دون"جزاؤهم"قيل: لأن هناك وقع الإخْبار عمن توفِّيَ على الكُفْر ، فمن ثَمَّ حتم الله عليه اللعنة ، بخلافه هنا ، فإن سبب النزول في قوم ارتدوا ثم رجعوا للإسلام ، ومعنى:"جَزَاؤُهُمْ"أي: جزاء كفرهم وارتدادهم ، وتقدم القول في قراءة الحسن"النَّاس أجمعون"وتخريجها.

قوله:"خالدين"حال من المضير في"عَلَيْهِمْ"والعامل فيها الاستقرار ؛ أو الجارّ ؛ لقيامه مقام الفعلِ ، والضمير في"فِيهَا"للَّعنة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 377}

قوله تعالى: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}

قال الفخر:

معنى الإنظار التأخير قال تعالى: {فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ} [ البقرة: 280 ] فالمعنى أنه لا يجعل عذابهم أخف ولا يؤخر العقاب من وقت إلى وقت وهذا تحقيق قول المتكلمين: إن العذاب الملحق بالكافر مضرة خالصة عن شوائب المنافع دائمة غير منقطعة ، نعوذ منه بالله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 113}

قوله تعالى: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك}

قال الفخر:

والمعنى إلا الذين تابوا منه ، ثم بيّن أن التوبة وحدها لا تكفي حتى ينضاف إليها العمل الصالح فقال: {وَأَصْلَحُواْ} أي أصلحوا باطنهم مع الحق بالمراقبات وظاهرهم مع الخلق بالعبادات ، وذلك بأن يلعنوا بأنا كنا على الباطل حتى أنه لو اغتر بطريقتهم الفاسدة مغتر رجع عنها. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 113}

وقال ابن عطية:

والإصلاح عام في القول والعمل. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 469}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت