فهرس الكتاب

الصفحة 6203 من 12199

السؤال الثاني: وصفهم أولاً بالتمادي على الكفر والغلو فيه والكفر أقبح أنواع الضلال والوصف إنما يراد للمبالغة ، والمبالغة إنما تحصل بوصف الشيء بما هو أقوى حالاً منه لا بما هو أضعف حالاً منه والجواب: قد ذكرنا أن المراد أنهم هم الضالون على سبيل الكمال ، وعلى هذا التقدير تحصل المبالغة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 115}

قال ابن عادل:

قوله:"وأولئك هم الضالون"في هذه الجملة ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون في محل رفع ؛ عَطْفاً على خبر"إنَّ"، أي: إن الذين كفروا لن تُقْبَلَ توبتُهم ، وإنهم أولئك هم الضَّالُّون.

الثاني: أن تُجعل معطوفةً على الجملة المؤكَّدة بـ"إنَّ"، وحينئذ فلا محل لها من الإعراب ، لعَطْفِها على ما لا محل له.

الثالث: هو إعرابها بأن تكون الواو للحال ، فالجملة بعدها في محل نصب على الحال ، والمعنى: لن تقبل توبتهم من الذنوب ، والحال أنهم ضالُّون ، فالتوبة والضلال متنافيان ، لا يجتمعان ، قاله الراغب.

وهو بعيد في التركيب ، وإن كان قريب المعنى.

قال أبو حيان:"وينبو عن هذا المعنى هذا التركيب إذْ لو أريد هذا المعنى لم يُؤتَ باسم الإشارة". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 380 ـ 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت