فهرس الكتاب

الصفحة 6250 من 12199

قال الفقيه الإمام أبو محمد: فهذا كله حمل للآية على أن قوله تعالى: {مما تحبون} أي من رغائب الأموال التي يضن بها ، ويتفسر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى - الحديث - وذهب قوم من العلماء إلى أن ما يحب من المطعومات على جهة الاشتهاء يدخل في الآية ، فكان عبد الله بن عمر ، يشتهي أكل السكر بالوز فكان يشتري ذلك ويتصدق به ويتلو الآية.

قال الفقيه الإمام أبو محمد: وإذا تأملت جميع الطاعات ، وجدتها إنفاقاً مما يحب الإنسان ، إما من ماله ، وإما من صحته ، وإما من دعته وترفهه ، وهذه كلها محبوبات ، وسأل رجل أبا ذر الغفاري رضي الله عنه ، أي الأعمال أفضل ؟ فقال: الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصدقة شيء عجيب ، فقال له الرجل: أراك تركت شيئاً وهو أوثقها في نفسي الصيام ، فقال أبو ذر: قربة وليس هناك ، ثم تلا {لن تنالوا البر} الآية ، وقوله تعالى {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} شرط وجواب فيه وعد ، أي عليم مجاز به وإن قل. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 471 ـ 472}

لطيفة

قال الثعالبى:

قال الغَزَّالِيُّ: قال نافعٌ: كانَ ابْنُ عُمَرَ مريضاً ، فاشتهى سَمَكَةً طَرِيَّةً ، فحملتْ إلَيْه على رغيفٍ ، فقام سائلٌ بالبابِ ، فأمر بدفعها إلَيْه ، ثم قَالَ: سمعْتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ"أَيُّمَا امرىء اشتهى شَهْوَةً ، فَرَدَّ شَهْوَتَهُ ، وآثَرَ على نَفْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"أ هـ من"الإِحياء". (1) أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 288}

(1) {الإحياء حـ 3 صـ 92}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت