فهرس الكتاب

الصفحة 6279 من 12199

وقوله: {من قبل أن تنزل التوراة} تصريح بمحلّ الحجَّة من الردّ إذ المقصود تنبيههم على ما تناسوه فنُزلوا منزلة الجاهل بكون يعقوب كان قبل موسى ، وقال العصام: يتعلّق قوله: {من قبل أن تنزل التوراة} بقوله: {حِلاًّ} لئلاّ يلزم خلوّه عن الفائدة ، وهو غير مُجد لأنّه لمّا تأخّر عن الاستثناء من قوله {حلاّ} وتبيّن من الاستثناء أنّ الكلام على زمن يعقوب ، صار ذكر القيد لغواً لولا تنزيلهم منزلة الجاهل ، وقصد إعلان التّسجيل بخطئهم والتعريض بغباوتهم.

وقوله: {قل فأتوا بالتوراة فأتلوها إن كنتم صادقين} أي في زعمكم أنّ الأمر ليس كما قلناه أو إن كنتم صادقين في جميع ما تقدّم: من قولكم إنّ إبراهيم كان على دين اليهودية ، وهو أمر للتعجيز ، إذ قد علم أنَّهم لا يأتون بها إذا استدلّوا على الصّدق.

والفاء في قوله: {فأتوا} فاء التفريع.

وقوله: {إن كنتم صادقين} شرط حذف جوابه لدلالة التفريع الَّذي قبله عليه.

والتَّقدير: إن كنتم صادقين فأتوا بالتَّوراة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 155 ـ 156}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت