فهرس الكتاب

الصفحة 6321 من 12199

قال القاضي أبو محمد: هذا والله أعلم ، لأن الله تعالى جعله ربوة أو في حكمها ليكون أصون له ، والحرم فيما حكى ابن أبي زيد في الحج الثاني من النوادر. مما يلي المدينة نحو من أربعة أميال إلى منتهى التنعيم ، ومما يلي العرق نحو من ثمانية أميال إلى مكان يقال له المقطع ، ومما يلي عرفة تسعة أميال ، ومما يلي طريق اليمن سبعة أميال ، إلى موضع يقال له أضاة ، ومما يلي جدة عشرة أميال إلى منتى الحديبية ، قال مالك في العتبية: والحديبية في الحرم ، ومن آياته فيما ذكر مكي وغيره ، أن الطير لا تعلوه ، وإن علاه طائر فإنما ذلك لمرض به ، فهو يستشفي بالبيت ، وهذا كله عندي ضعيف ، والطير تعاين تعلوه ، وقد علته العقاب التي أخذت الحية المشرفة على جداره ، وتلك كانت من آياته ومن آياته فيما ذكر الناس قديماً وحديثاً ، أنه إذا عمه المطر من جوانبه الأربعة في العام الواحد ، أخصبت آفاق الأرض ، وإن لم يصب جانباً منه لم يخصب ذلك الأفق الذي يليه ذلك العام. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 475 ـ 476}

وقال ابن عادل:

وفيه أجوبة:

أحدها: أن أقلَّ الجمع اثنان - كما ذهب إليه بعضهم.

قال الزمخشري: ويجوز أن يُراد: فيه آيات مقام إبراهيم ، وأمن من دخله ؛ لأن الاثنين نَوْعٌ من الجَمْع ، كالثلاثة والأربعة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ".

قال الزجَّاج: ولفظ الجمع قد يُستعمل في الاثنين ، قال تعالى: {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [ التحريم: 4 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت