فهرس الكتاب

الصفحة 6370 من 12199

دليلاً لمن زعم أن مرتكب الكبيرة كافر. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 13}

وقال العلامة ابن عطية:

هذا كفر معصية ، كقوله عليه السلام ، من ترك الصلاة فقد كفر وقوله: لا ترجعوا بعدي كفاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، على أظهر محتملات هذا الحديث. وبيّن أن من أنعم الله عليه بمال وصحة ولم يحج فقد كفر النعمة ، ومعنى قوله تعالى: {غني عن العالمين} الوعيد لمن كفر ، والقصد بالكلام ، فإن الله غني عنهم ، ولكن عمم اللفظ ليبرع المعنى ، وينتبه الفكر على قدرة الله وسلطانه واستغنائه من جميع الوجوه حتى ليس به افتقار إلى شيء ، لا رَبَّ سواه. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 480}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ظاهره أنه مقابل قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} فيكون المراد بمن كفر من لم يحج مع الاستطاعة ، ولذلك قال جمع من المحققين: إن الإخبار عنه بالكفر هنا تغليط لأمر ترك الحج.

والمراد كفر النعمة.

ويجوز أيضا أن يراد تشويه صنعه بأنه كصنيع من لا يؤمن بالله ورسله وفضيلة حرمه.

وقال قوم: أراد ومن كفر بفرض الحج ، وقال قوم بظاهره: إن ترك الحج مع القدرة عليه كفر.

ونسب للحسن.

ولم يلتزم جماعة من المفسرين أن يكون العطف للمقابلة وجعلوها جملة مستقلة.

كالتذييل ، بين بها عدم اكتراث الله بمن كفر به.

وعندي أنه يجوز أن يكون المراد بمن كفر من كفر بالإسلام ، وذلك تعريض بالمشركين من أهل مكة بأنه لا اعتداد بحجهم عند الله وإنما يريد الله أن يحج المؤمنون به والموحدون له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت