وقال ابن ماجة: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر ، حدثنا محمد بن أبي عُبَيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك قال: قالوا: يا رسول الله ، الحج في كل عام ؟ قال:"لَوْ قُلْتُ: نعم ، لوجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا ، ولَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا لَعُذِّبتُمْ". {سنن ابن ماجة برقم (2885) وقال البوصيري في الزوائد (3/4) :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"} .
وفي الصحيحين من حديث ابن جُرَيْج ، عن عطاء ، عن جابر ، عن سُراقة بن مالك قال: يا رسول الله ، مُتْعَتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال:"لا بَلْ لِلأبَدِ". وفي رواية:"بل لأبَد أبَدٍ". {صحيح البخاري برقم (2505) وصحيح مسلم برقم (1216) } .
وفي مسند الإمام أحمد ، وسنن أبي داود ، من حديث واقد بن أبي واقد الليثي ، عن أبيه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه في حجته:"هَذِه ثُمَّ ظُهُورَ الحُصْر". {المسند (5/218 ، 219) وسنن أبي داود برقم (1722) } .
يعني: ثم الزَمْنَ ظُهور الحصر ، ولا تخرجن من البيوت.
وأما الاستطاعة فأقسام: تارة يكون الشخص مستطيعا بنفسه ، وتارة بغيره ، كما هو مقرر في كتب الأحكام.
قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا عَبْدُ بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا إبراهيم بن يزيد قال: سمعت محمَّد بن عَبَّاد بن جعفر يحدث عن ابن عمر قال: قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مَن الحاجّ يا رسول الله ؟ قال:"الشَّعثُ التَّفِل"فقام آخر فقال: أيّ الحج أفضل يا رسول الله ؟ قال:"العَجُّ والثَّجُّ"، فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله ؟ قال:"الزَّادُ والرَّاحِلَة".