فهرس الكتاب

الصفحة 6426 من 12199

وقال الخزرجي: منّا أربعة أحكموا القرآن: أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ، ومنّا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم ، فجرى الحديث بينهما فغضبا وأنشدا الأشعار وتفاخرا ، فجاء الأوس والخزرج ومعهم السلاح فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} . أ هـ {تفسيرالبغوى حـ 2 صـ 77}

قال القرطبى:

روى البخاري عن مُرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حقّ تقاته أن يطاع فلا يُعصَى وأن يُذكَر فلا يُنْسى وأن يُشكر فلا يُكفر"وقال ابن عباس: هو ألاّ يُعصَى طَرْفة عَيْن.

وذكر المفسرون أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله ، من يَقْوى على هذا ؟ وشق عليهم فأنزل الله عز وجل {فاتقوا الله مَا استطعتم} [ التغابن: 16 ] فنسخت هذه الآيةَ ؛ عن قَتادة والرّبيع وابن زيد.

قال مقاتل: وليس في آل عمران من المنسوخ شيء إلا هذه الآية.

وقيل: إن قوله {فاتقوا الله مَا استطعتم} بيانٌ لهذه الآية.

والمعنى: فاتّقوا الله حق تُقاته ما استطعتم ، وهذا أصوب ؛ لأن النسخ إنما يكون عند عدم الجمع والجمع ممكن فهو أوْلىَ.

وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} [ آل عمران: 102 ] لم تُنسخ ، ولكن"حقّ تُقاته"أن يُجاهد في سبيل الله حق جهاده ، ولا تأخذكم في الله لَوْمةُ لائم ، وتقوموا بالقسط ولو على أنفسكم وأبنائكم.

قال النحاس: وكلما ذكر في الآية واجبٌ على المسلمين أن يستعملوه ولا يقع فيه نسخ. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 157 ـ 158}

قوله تعالى: {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت