فهرس الكتاب

الصفحة 6458 من 12199

قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفيَّنا ؟ قال:"الجنة"قال: ابسطْ يَدكَ فبسطَ يده فبايعوه ، وأول من ضرب على يده البراء بن مَعْرُور ثم تتابع القوم ، فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت ما سمعتُه قط: يا أهل الجباجب هل لكم في مُذَمَّمٍ والصُّباة قد اجتمعوا على حربكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عدو الله ، هذا أزبّ العقبة ، اسمع أي عدو الله أما والله لأفرغنّ لك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفضوا إلى رحالكم.

فقال العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق لئن شئت [لنميلن] غدًا على أهل منًى بأسيافنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نُؤْمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم.

قال فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا فلما أصبحنا غدت علينا جِلّةُ قريش حتى جاؤونا في منازلنا ، فقالوا: يا معشر الخزرج بلغنا أنكم جئتم صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا ، وإنه والله ما حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم [منكم] قال: فانبعث مَنْ هناك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله: ما كان من هذا شيء وما علمناه وصدقوا ، ولم يعلموا ، وبعضُنا ينظر إلى بعض ، وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة [المخزومي] وعليه نعلان جديدان ، قال فقلت له كلمة كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا يا جابر أما تستطيع أن تتخذ وأنت سيد من ساداتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش ، قال فسمعها الحارث فخلعهما من رجليه ثم رمى بهما إلي وقال: والله لتنتعلنهما قال يقول أبو جابر رضي الله عنه: مه والله أحْفَظْتَ الفتى فاردد إليه نعليه ، قال: لا أردهما فألٌ -والله -صالح والله لئن صدق الفأل [لأسلبنه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت