فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 12199

ثم إن هذا الاختلاف المذموم محمول كما قيل على الاختلاف في الأصول دون الفروع ويؤخذ هذا التخصيص من التشبيه ، وقيل: إنه شامل للأصول والفروع لما نرى من اختلاف أهل السنة فيها كالماتريدي والأشعري فالمراد حينئذٍ بالنهي عن الاختلاف النهي عن الاختلاف فيما ورد فيه نص من الشارع أو أجمع عليه وليس بالبعيد.

واستدل على عدم المنع من الاختلاف في الفروع بقوله عليه الصلاة والسلام:"اختلاف أمتي رحمة"وبقوله صلى الله عليه وسلم:"مهما أوتيتم من كتاب الله تعالى فالعمل به لا عذر لأحد في تركه فإن لم يكن في كتاب الله تعالى فسنة مني ماضية فإن لم يكن سنة مني فما قال أصحابي إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم رحمة"، وأراد بهم صلى الله عليه وسلم خواصهم البالغين رتبة الاجتهاد والمقصود بالخطاب من دونهم فلا إشكال فيه خلافاً لمن وهم ، والروايات عن السلف في هذا المعنى كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت