فهرس الكتاب

الصفحة 6582 من 12199

قال الفخر:

قال الزجاج: قوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} ظاهر الخطاب فيه مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه عام في كل الأمة ، ونظيره قوله {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} [ البقرة: 183 ] {كتب عَلَيْكُم القصاص} [ البقرة: 178 ] فإن كل ذلك خطاب مع الحاضرين بحسب اللفظ ، ولكنه عام في حق الكل كذا ههنا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156}

قال الفخر:

قال القفال رحمه الله: أصل الأمة الطائفة المجتمعة على الشيء الواحد فأمة نبينا صلى الله عليه وسلم هم الجماعة الموصوفون بالإيمان به والإقرار بنبوته ، وقد يقال لكل من جمعتهم دعوته أنهم أمته إلا أن لفظ الأمة إذا أطلقت وحدها وقع على الأول ، ألا ترى أنه إذا قيل أجمعت الأمة على كذا فهم منه الأول وقال عليه الصلاة والسلام:"أمتي لا تجتمع على ضلالة"وروي أنه عليه الصلاة والسلام يقول يوم القيامة"أمتي أمتي"فلفظ الأمة في هذه المواضع وأشباهها يفهم منه المقرون بنبوته ، فأما أهل دعوته فإنه إنما يقال لهم: إنهم أمة الدعوة ولا يطلق عليهم إلا لفظ الأمة بهذا الشرط. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156}

قوله تعالى {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

أما قوله {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ففيه قولان الأول: أن المعنى كنتم خير الأمم المخرجة للناس في جميع الأعصار ، فقوله {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} أي أظهرت للناس حتى تميزت وعرفت وفصل بينها وبين غيرها

والثاني: أن قوله {لِلنَّاسِ} من تمام قوله {كُنتُمْ} والتقدير: كنتم للناس خير أمة ، ومنهم من قال: {أُخْرِجَتْ} صلة ، والتقدير: كنتم خير أمة للناس. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 156 ـ 157}

وقال ابن عاشور:

وقوله { أخرجت للناس } الإخراج مجاز في الإيجاد والإظهار كقوله تعالى { فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار } [ طه: 88 ] أي أظهر بصوغه عجلاً جسداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت