فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 12199

والمعنى في ذلك ما تقدّم ذكره من الإيمان والعمل الصالح في الزمان الفاسد الذي يرفع فيه من أهل العلم والدين ، ويكثر فيه الفسق والهَرَج ، ويُذَلّ المؤمنُ ويُعَزُّ الفاجر ويعود الدين غَرِيباً كما بدا غَرِيباً ويكون القائمُ فيه كالقابض على الجمر ، فيستوي حينئذ أوّل هذه الأمّة بآخرها في فضل العمل إلاَّ أهل بدَرُ والحُديبية ، ومن تدبّر آثار هذا الباب بان له الصّواب ، والله يؤتي فضله من يشاء. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 171 ـ 173}

قوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بالمعروف وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَتُؤْمِنُونَ بالله }

قال الفخر:

اعلم أن هذا كلام مستأنف ، والمقصود منه بيان علة تلك الخيرية ، كما تقول: زيد كريم يطعم الناس ويكسوهم ويقوم بما يصلحهم ، وتحقيق الكلام أنه ثبت في أصول الفقه أن ذكر الحكم مقروناً بالوصف المناسب له يدل على كون ذلك الحكم معللاً بذلك الوصف ، فههنا حكم تعالى بثبوت وصف الخيرية لهذه الأمة ، ثم ذكر عقيبه هذا الحكم وهذه الطاعات ، أعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان ، فوجب كون تلك الخيرية معللة بهذه العبادات. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 157}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت