وقال الفرَّاءُ: إن الوقفَ لا يتم على"سَوَاءً"فجعل الواو اسم"ليس"، و"سَوَاءً"خبرها - كما قال الجمهور - و"أمَّةٌ"مرتفعة بـ"سَوَاءً"ارتفاع الفاعل ، أي: ليس أهل الكتاب مستوياً ، من أهل الكتاب أمة قائمة ، موصوفة بما ذُكِر ، وأمة كافرة ، فبهذا التقدير يصح به المعنى الذي نحا إليه أبو عُبَيْدَةَ.
وقال الفرَّاءُ: إن الوقفَ لا يتم على"سَوَاءً"فجعل الواو اسم"ليس"، و"سَوَاءً"خبرها - كما قال الجمهور - و"أمَّةٌ"مرتفعة بـ"سَوَاءً"ارتفاع الفاعل ، أي: ليس أهل الكتاب مستوياً ، من أهل الكتاب أمة قائمة ، موصوفة بما ذُكِر ، وأمة كافرة ، فحُذِفَت هذه الجملةُ المعادلة ؛ لدلالة القسم الأول عليها ؛ فإن مذهب العرب إذا ذُكِرَ أحد الضدين ، أغْنَى عن ذِكر الضِّدِّ الآخَر.
قال أبو ذُؤيب: [ الطويل ]
دَعَانِي إلَيْهَا الْقَلْبُ إنِّي لأمْرِهَا... سَمِيعٌ ، فَمَا أدْرِي أرُشْدٌ طِلاَبُها ؟
والتقدير: أم غي ، فحذف الغَيّ ؛ لدلالة ضِدِّه عليه.
ومثله قول الآخر: [ الطويل ]
أرَاكَ ، فَمَا أدْرِي أهَمٌّ هَمَمْتُهُ... وَذُو الْهَمِّ قِدْماً خَاشِعٌ مُتَضَائِلُ
أي أهم هممته أم غيره ؟ فحذف ؛ للدلالة ، وهو كثير.
قال الفراء:"لأن المساواة تقتضي شيئين"، كقوله: { سَوَآءً العاكف فِيهِ والباد } [ الحج: 25 ] ، وقوله: { سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ } [ الجاثية: 21 ] .
وقد ضُعِّفَ قَوْلُ الفراء من حيث الحذف ، ومن حيث وَضع الظاهر مَوْضِعَ المُضْمَر ؛ إذ الأصل: منهم أمة قائمة ، فوضع أهل الكتاب موضع المضمر.