فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 12199

{ وَأُوْلئِكَ } أي الموصوفون بتلك الصفات الجليلة الشأن بسبب اتصافهم بها كما يشعر به العدول عن الضمير { مّنَ الصالحين } أي من عداد الذين صلحت عند الله تعالى حالهم وهذا رد لقول اليهود: ما آمن به إلا شرارنا. وقد ذهب الجل إلى أن في الآية استغناءاً بذكر أحد الفريقين عن الآخر على عادة العرب من الاكتفاء بذكر أحد الضدين عن الآخر ، والمراد ومنهم من ليسوا كذلك. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 34 ـ 35}

قوله تعالى: {وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ والله عَلِيمٌ بالمتقين}

قال الفخر:

قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم {وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ} بالياء على المغايبة ، لأن الكلام متصل بما قبله من ذكر مؤمني أهل الكتاب ، يتلون ويسجدون ويؤمنون ويأمرون وينهون ويسارعون ، ولن يضيع لهم ما يعلمون ، والمقصود أن جهال اليهود لما قالوا لعبد الله بن سلاّم إنكم خسرتم بسبب هذا الإيمان ، قال تعالى بل فازوا بالدرجات العظمى ، فكان المقصود تعظيمهم ليزول عن قلبهم أثر كلام أولئك الجهال ، ثم هذا وإن كان بحسب اللفظ يرجع إلى كل ما تقدم ذكره من مؤمني أهل الكتاب ، فإن سائر الخلق يدخلون فيه نظراً إلى العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت