فهرس الكتاب

الصفحة 6681 من 12199

قال الفخر:

{فَلَنْ تكفروه} أي لن تمنعوا ثوابه وجزاءه وإنما سمي منع الجزاء كفر لوجهين

الأول: أنه تعالى سمى إيصال الثواب شكراً قال الله تعالى: {فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [ البقرة: 158 ] وقال: {فأولئك كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} [ الإسراء: 19 ] فلما سمى إيصال الجزاء شكراً سمى منعه كفراً والثاني: أن الكفر في اللغة هو الستر فسمي منع الجزاء كفراً ، لأنه بمنزلة الجحد والستر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

سؤال: فإن قيل: لم قال: {فَلَنْ تكفروه} فعداه إلى مفعولين مع أن شكر وكفر لا يتعديان إلا إلى واحد يقال شكر النعمة وكفرها ؟ .

قلنا: لأنا بينا أن معنى الكفر ههنا هو المنع والحرمان ، فكان كأنه قال: فلن تحرموه ، ولن تمنعوا جزاءه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

قال الفخر:

احتج القائلون بالموازنة من الذاهبين إلى الإحباط بهذه الآية فقال: صريح هذه الآية يدل على أنه لا بد من وصول أثر فعل العبد إليه ، فلو انحبط ولم ينحبط من المحبط بمقداره شيء لبطل مقتضى هذه الآية ، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [ الزلزلة: 7 ، 8 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

سؤال: فإن قيل:"شكر"و"كفر"لا يتعديان إلا إلى واحد ، يقال: شكر النعمة ، وكفرها - فكيف تعدّى - هنا - لاثنين أولهما قام مقام الفاعل ، والثاني: الهاء في"يكفروه"؟ .

فقيل: إنه ضُمِّن معنى فعل يتعدى لاثنين - كحرم ومنع ، فكأنه قيل: فلن يُحْرَموه ، ولن يُمْنَعُوا جزاءه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 482} .

قوله تعالى: {والله عَلِيمٌ بالمتقين}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت