فهرس الكتاب

الصفحة 6709 من 12199

قال أبو محمد: وينبغي أن يقال في هذا: { ظلموا أنفسهم } بأن وضعوا أفعال الفلاحة غير موضعها من وقت أو هيئة عمل ، ويخص هؤلاء بالذكر لأن الحرق فيما جرى هذا المجرى أو عب وأشد تمكناً ، وهذا المنزع يشبه من جهة ما قول امرىء القيس: [ المتقارب ]

وسالفة كَسحوقِ اللَّيا... نِ أَضرِمَ فيها الغويُّ السعرُ

فخصص الغويّ لأنه يلقي النار في النخلة الخضراء الحسنة التي لا ينبغي أن تحرق ، فتطفىء النار عن نفسها رطوبتها بعد أن تتشذب وتسود ، فيجيء الشبه حسناً ، والرشيد لا يضرم النار إلا فيما يبس واستحق فهو يذهب ولا يبقى منه ما يشبه به ، والضمير في { ظلمهم } للكفار الذين تقدم ضميرهم في { ينفقون } وليس هو للقوم ذوي الحرث لأنهم لم يذكروا ليرد عليهم ، ولا ليبين ظلمهم وأيضاً فقوله: { ولكن أنفسهم يظلمون } ، يدل على فعل الحال في حاضرين. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 494 ـ 495}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت