فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 12199

وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ... بِمُذْرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلاَ آلِي

يقال: آلَى ، يُولِي - بزنة أكرم ، فأبدِلَت الهمزةُ الثانية ألفاً.

وأنشدوا: [ الوافر ]

.فَمَا آلَى بَنِيَّ وَلاَ أسَاءُوا

ويقال: ائتلَى ، يأتلي - بزنة اكتسب يكتسب-.

قال امرؤ القيس: [ الطويل ]

ألاَ رُبَّ خَصْمٍ فِيَكِ ألْوَى رَدَدْتُهُ... نَصِيحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِي

فيتحد لفظ آلى بمعنى قصَّر ، وآلى بمعنى حَلفَ - وإن كان الفرق بينهما ثابتاً من حيث المادة ؛ لأن لامه من معنى الحلف ياء ، ومن معنى التقصير واو.

قال الراغب: وألَوْتُ فلاناً ، أي: أوْليته تقصيراً - نحو كسبته ، أي: أوْليته كَسْباً - وما ألوته جهداً ، أي: ما أوليته تقصيراً بحسب الجهد ، فقولك: جهداً ، تمييز.

وقوله: { لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } [ آل عمران: 118 ] أي: لا يُقَصِّرون في طلب الخبال ، ولا يدعون جهدهم في مضرتكم ، قال تعالى: { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ } [ النور: 22 ] .

قيل: هو"يفتعل"من ألوت.

وقيل: هو من آليت ، أي: حلفت.

والخبال: الفساد ، وأصله ما يلحق الحيوان من مَرَض ، وفتور ، فيورثه فساداً واضطراباً ، يقال منه: خبله وخَبَّله - بالتخفيف والتشديد ، فهو خابل ، ومُخَبَّل ، ومخبول ، والمخبل: الناقص العقل ، قال تعالى: { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً } [ التوبة: 47 ] ، ويقال: خَبْل ، وخَبَل ، وخَبَال وفي الحديث:"مَنْ شَرِبَ الَْمْرَ ثَلاَثاً كَانَ حَقًّا على اللهِ أن يَسقيه مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ".

وقال زهير بن أبي سُلْمى: [ الطويل ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت