وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ... بِمُذْرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلاَ آلِي
يقال: آلَى ، يُولِي - بزنة أكرم ، فأبدِلَت الهمزةُ الثانية ألفاً.
وأنشدوا: [ الوافر ]
.فَمَا آلَى بَنِيَّ وَلاَ أسَاءُوا
ويقال: ائتلَى ، يأتلي - بزنة اكتسب يكتسب-.
قال امرؤ القيس: [ الطويل ]
ألاَ رُبَّ خَصْمٍ فِيَكِ ألْوَى رَدَدْتُهُ... نَصِيحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِي
فيتحد لفظ آلى بمعنى قصَّر ، وآلى بمعنى حَلفَ - وإن كان الفرق بينهما ثابتاً من حيث المادة ؛ لأن لامه من معنى الحلف ياء ، ومن معنى التقصير واو.
قال الراغب: وألَوْتُ فلاناً ، أي: أوْليته تقصيراً - نحو كسبته ، أي: أوْليته كَسْباً - وما ألوته جهداً ، أي: ما أوليته تقصيراً بحسب الجهد ، فقولك: جهداً ، تمييز.
وقوله: { لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } [ آل عمران: 118 ] أي: لا يُقَصِّرون في طلب الخبال ، ولا يدعون جهدهم في مضرتكم ، قال تعالى: { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ } [ النور: 22 ] .
قيل: هو"يفتعل"من ألوت.
وقيل: هو من آليت ، أي: حلفت.
والخبال: الفساد ، وأصله ما يلحق الحيوان من مَرَض ، وفتور ، فيورثه فساداً واضطراباً ، يقال منه: خبله وخَبَّله - بالتخفيف والتشديد ، فهو خابل ، ومُخَبَّل ، ومخبول ، والمخبل: الناقص العقل ، قال تعالى: { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً } [ التوبة: 47 ] ، ويقال: خَبْل ، وخَبَل ، وخَبَال وفي الحديث:"مَنْ شَرِبَ الَْمْرَ ثَلاَثاً كَانَ حَقًّا على اللهِ أن يَسقيه مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ".
وقال زهير بن أبي سُلْمى: [ الطويل ]