فهرس الكتاب

الصفحة 6921 من 12199

والرابع: أنها متعلقة بمحذوف ، تقديره: أمَدَّكُم ، أو نَصَرَكُم ، ليقطَعَ.

الخامس: أنها معطوفة على قوله:"ولتطمئن"حذف حرف لعطف لفهم المعنى ؛ لأنه إذا كان البعض قريباً من البعض جاز حذف العاطف ، كقوله: { ثلاثة رابعهم كلبهم } وقول السيد لعبده: أكرمتك لتخدمني ، لتعينني ، لتقوم بخدمتي ، فحذف العاطف لقُرْب البعض من البعض ، فكذا هنا وعلى هذا فتكون الجملة في قوله: { وما النصر إلا من عند الله } اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه ، وهو ساقط الاعتبار.

السادس: أنها متعلقة بالجَعْل قاله ابن عطية.

السابع: أنها متعلقة بقوله: { يُمْدِدْكُمْ } وفيه بُعْدٌ ؛ للفواصل بينهما.

والطرف: المراد به: جماعة ، وطائفة ، وإنما حَسَُ ذِكْر الطرف - هنا- ولم يحسن ذكر الوسط ؛ لأنه لا وصول إلى الوَسَطِ إلا بعد الأخذ من الطرف ، وهذا يوافق قوله تعالى: { قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ } [ التوبة: 123 ] وقوله: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } [ الرعد: 41 ] .

قوله: { مِّنَ الذين } يجوز أن يكون متعلِّقاً بالقَطْع ، فتكون"مِنْ"لابتداء الغاية ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف ، على أنه صفة لـ"طَرَفاً"وتكون"مِنْ"للتبعيض.

قوله: { أَوْ يَكْبِتَهُمْ } عطف على"لِيَقْطَعَ".

و"أو"؛ قيل: على بابها من التفصيل ، أي: ليقطع طرفاً من البعض ، ويكبت بعضاً آخرين.

وقيل: بل هي بمعنى الواو ، أي: يجمع عليهم الشيئين.

والكبت: الإصابة بمكروه.

وقيل: هو الصَّرع للوجْه واليدين ، وعلى هذين فالتاء أصلية ، ليست بدلاً من شيء ، بل هي مادة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت