فهرس الكتاب

الصفحة 6940 من 12199

إذ قدّم من صفتيه تشبيهه بكونه في جفن الردى لمناسبة الموت ، وأخَّر الحال وهي ووجهك وضّاح لمضادّة قوله كلمى حزينة ، في قصة مذكورة في كتب الأدب.

واللام الجارّة لام الملك ، وكاف الخطاب لمعيّن ، وهو الرسول عليه الصّلاة والسّلام.

وهذه الجملة تجري مجرى المثل إذ ركبت تركيباً وجيزاً محذوفاً منه بعض الكلمات ، ولم أظفر ، فيما حفظت من غير القرآن ، بأنَّها كانت مستعملة عند العرب ، فلعلّها من مبتكرات القرآن ، وقريب منها قوله: { وما أملك لك من اللَّه من شيء } [ الممتحنة: 4 ] وسيجيء قريب منها في قوله الآتي: { يقولون هل لنا من الأمر من شيء } [ آل عمران: 154 ] و { يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا } [ آل عمران: 154 ] فإن كانت حكاية قولهم بلفظه ، فقد دلّ على أنّ هذه الكلمة مستعملة عند العرب ، وإن كان حكاية بالمعنى فلا.

وقوله: { فإنهم ظالمون } إشارة إلى أنَّهم بالعقوبة أجدر ، وأنّ التّوبة عليهم إن وقعت فضل من الله تعالى. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 213 ـ 216}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت