فهرس الكتاب

الصفحة 7004 من 12199

والكُظوم: احتباس النفس ، ويُعَبَّر به عن السكوت ، قال المبرد: تأويله أنه كتمه على امتلاء به منه ، يقال: كَظَمْتُ السِّقَاءَ ، إذا ملأته وسددت عليه ، وكل ما سددت من مجرى ماء ، أو باب ، أو طريق ، فهو كَظْم ، والذي يُسَدّ به يقال له: الكظامة والسدادة ، ويقال للقناة التي تجري في بطن الأرض: كظامة ، لامتلائها بالماء كامتلاء القربة المكظومة ، والمَكْظُوم: الممتلئ غيظاً ، وكأنه - لغيظه لا يستطيع أن يتكلم ، ولا يُخرج نفسه ، والكظيم: الممتلئ أسَفاً.

قال أبو طالب: [ الكامل ]

فَحَضَضْتُ قَوْمِي ، وَاحْتَسَبْتُ قِتَالَهُمْ... وَالْقَوْمُ مِنْ خَوْفِ المَنَايَا كُظَّزُ

وكظم البعيرُ جِرَّتَه ، إذا رَدَّها في جَوْفه ، وترك الاجترار.

ومنه قول الراعي: [ الكامل ]

فَأفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةِ... مِنْ ذِي الأبَاطِحِ إذْ رَعَيْنَ حَقِيلا

الحقيل ، قيل: نبت.

وقيل: موضع ، فعلى الأول هو مفعول به ، وعلى الثاني هو ظرف ، ويكون قد شذ جره بـ"في"؛ لأنه ظرف مكان مختص ، ويكون المفعول محذوفاً ، أي: إذْ رعين الكلأ في حقيل ، ولا تقطع الإبلُ جِرَّتَها إلا عند الجهد والفزع فلا تجترّ.

ومنه قول أعشى باهلة يصف رجلاً يكثر نحر الإبل: [ البسيط ]

قَدْ تَكْظِمُ البُزْلُ مِنْهُ حِينَ تُبْصِرُهُ... حَتَّى تَقَطَّعَ فِي أجْوَافِهَا الْجِرَرُ

والجرر جمع جِرَّة. والكظامة: حلقة من حديد تكون في طرف الميزان تجمع فيها خيوطه ، وهي - أيضاً - السير الذي يُوصَل بوتر القَوْس.

والكظائم: خروق بين البئرين يجري منها الماء إلى الأخرى ، كل ذلك تشبيه بمجرى النفَس وتردّده فيه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 539 ـ 541} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت