فهرس الكتاب

الصفحة 7017 من 12199

وهو كلام حسن ، غير أنه لم يخرج عن ألفاظ المعتزلة في قوله: وإنّ عدله يوجب المغفرة للتائب.

وفي قوله: وجب العفو والتجاوز ، ولو لم نعلم أن مذهبه الاعتزال لتأولنا كلامه بأن هذا الوجوب هو بالوعد الصادق ، فهو من جهة السمع لا من جهة العقل فقط. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 64 ـ 65}

قوله تعالى {وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ}

قال القرطبى:

{ وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } .

الإصرار هو العزم بالقلب على الأمر وترك الإقلاع عنه.

ومنه صَرّ الدنانيرِ أي الرّبط عليها ؛ قال الحطيئة يصف الخيل:

عوابس بالشُّعْثِ الكُماة إذا ابتغوا . . .

عُلاَلَتها بالمُحْصَدَات أصَرَّتِ

أي ثبتت على عَدْوِها.

وقال قتادة: الإصرار الثبوت على المعاصي ؛ قال الشاعر:

يُصِرّ بالليل ما تُخْفِي شَوَاكِلُه . . .

يا ويحَ كلِّ مُصِرّ القلبِ خَتّار

قال سهل بن عبد الله: الجاهل ميّتٌ ، والناسي نائمٌ ، والعاصي سَكْران ، والمصِرّ هالك ، والإصرار هو التسويف ، والتسويف أن يقول: أتوب غداً ؛ وهذا دعوى النفس ، كيف يتوب غداً وغداً لا يملِكه!.

وقال غير سهل: الإصرار هو أن ينوي ألا يتوب فإذا نوى التوبة ( النصوح ) خرج عن الإصرار.

وقول سهلٍ أحسن.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا توبة مع إصرار". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 211}

قال الطبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت