فهرس الكتاب

الصفحة 7070 من 12199

وكانت هند كلما مرّ بها وَحْشي أو مرّت به هند قالت له: إيهاً أبا دسمة اشف واستشف.

فكمن وحشي خلف صخرة ، وكان حمزة حمل على قوم من المشركين ، فلما رجع من حملته مرّ بوحشي وهو خلف الصخرة ، فزرقه بمزراق فأصابه فسقط ، فذهبت هند ابنة عتبة والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى ، يجدعن الآذان والأنوف ، وشَقَّت هند بطن حمزة وأخذت كبده ومضغته ، ثم صعدت هند على صخرة وهي تنادي بأعلى صوتها: نَحْنُ جَزَيْنَاكم بيوم بَدْر.

وأقبل أبو سفيان وهو يصرخ بأعلى صوته: اعلُ هبل يوماً بيوم بدر.

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعمر:"أَجِبْهُ يَا عُمَرَ"فأجابه عمر: الله أعلى وأجل لا سواه ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.

ثم ركب النبيّ صلى الله عليه وسلم بغلته ، وظاهر بين درعيه ، وأخرج يده من جيب الدرع ، وسلّ سيفه ذا الفقار ، وباشر القتال بنفسه ، وحمل على المشركين والتأم إليه المسلمون فأعانوه ، وهزم الله جمع المشركين ، وقُتل يومئذ من المسلمين سبعون رجلاً: أربعة نفر من المهاجرين ، وستة وستون من الأنصار.

وقتل يومئذ من المشركين تسعة عشر رجلاً أو أكثر ، وكثرت القروح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعزَّاهم الله تعالى: في ذلك بقوله تعالى: { إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ } . أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 274 ـ 277}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت