فهرس الكتاب

الصفحة 7091 من 12199

الثالث: سموا شهداء لأنهم يشهدون يوم القيامة مع الأنبياء والصديقين ، كما قال تعالى: {لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} [ البقرة: 143 ]

الرابع: سموا شهداء لأنهم كما قتلوا أدخلوا الجنة ، بدليل أن الكفار كما ماتوا أدخلوا النار بدليل قوله: {أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} [ نوح: 25 ] فكذا ههنا يجب أن يقال: هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله ، كما ماتوا دخلوا الجنة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15 ـ 16}

قال القرطبى:

رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقال له:"خَيِّر أصحابك في الأسارى إن شاءوا القتل وإن شاءوا الفِداء على أن يقتل منهم عام المقبِل مثلهم فقالوا الفداء ويقتل منا""أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.

فأنجز الله وعده بشهادة أوليائه بعد أن خَيَّرهم فاختاروا القتل. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 219}

قوله تعالى: {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين}

قال الفخر:

{والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي المشركين ، لقوله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [ لقمان: 13 ] وهو اعتراض بين بعض التعليل وبعض ، وفيه وجوه: الأول: والله لا يحب من لا يكون ثابتاً على الايمان صابراً على الجهاد.

الثاني: فيه إشارة إلى أنه تعالى إنما يؤيد الكافرين على المؤمنين لما ذكر من الفوائد ، لا لأنه يحبهم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15 ـ 16}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت