فهرس الكتاب

الصفحة 7120 من 12199

الثاني: أنه على إرادة النون الخفيفة ، والأًصل: ولما يعلمن ، والمنفي بـ"لما"قد جاء مؤكداً بها ، كقول الشاعر: [ الرجز ]

يَحْسَبُهُ الْجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا... شَيْخاً عَلَى كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمَا

فلما حذفت النون بقي آخر الفعل مفتوحاً ، كقول الشاعر: [ الخفيف ]

لا تُهِينَ الْفَقِيرَ عَلَّكَ أن تَرْ... كَعَ يَوْماً وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ

وعليه تُخَرَّج قراءةُ: { أَلَم نَشْرَحَ } [ الشرح: 1 ] - بفتح الحاء-.

وقول الآخر: [ الرجز ]

مِنْ أيِّ يَوْمَيَّ مِنَ الْمَوْتِ أفْر... مِنْ يَوْمِ لَمْ يُقْدَرَ أوْ يَوْم قُدِرْ

قوله:"ويَعْلَمَ"العامة على فتح الميم ، وفيها تخريجان:

أحدهما: وهو الأشهر - أن الفعل منصوب ، ثم هل نصبه بـ"أن"مقدَّرة بعد الواو المقتضية للجمع كهي في قولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، أي: لا تجمع بينهما - وهو مذهب البصريين - أو بواو الصرف - وهو مذهب الكوفيين - يعنون أنه كان من حق الفعل أن يُعْرَب بإعراب ما قبله ، فلما جاءت الواو صرفته إلى وجهٍ آخرَ من الإعراب.

الثاني: أن الفتحةَ فتحةُ التقاء الساكنين ، والفعل مجزوم ، فلما وقع بعده ساكنٌ آخر ، احتيج إلى تحريك آخرهِ ، فكانت الفتحة أوْلَى ؛ لأنها أخف ، وللإتباع لحركة اللام ، كما قيل ذلك في أحد التخريجين في قراءة"وَلَمَّا يَعْلَمَ اللهُ"بفتح الميم - والأول هو الوجه.

وقرأ الحسنُ وأبو حيوةَ وابنُ يَعْمُرَ: بكسر الميم ؛ عطفاً على"يَعْلَم"المجزوم بـ"لَمَّا".

وقرأ عَبْدُ الوَارِثِ - عن أبي عَمْرو بْنِ العَلاَءِ -"وَيعْلَمُ"بالرفع ، وفيها وجهان:

أظهرهما: أنه مستأنف ، أخبر - تعالى - بذلك.

وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:"على أن الواو للحال ، كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت