وجاء بالسين التي هي في قول بعضهم: قرينة التفسير في الاستقبال ، أي: لا يتأخر جزاء الله إياهم عنهم. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 75}
قال القرطبى:
في تغيير الحال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أنس قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كلّ شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كلّ شيء ، وما نَفَضْنا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.
أخرجه ابن ماجه ، وقال: حدّثنا محمد بن بشّار أخبرنا عبد الرحمن بن مهديّ حدّثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كنا نتّقِي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافةَ أن ينزل فينا القرآن ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تَكلّمنا.
وأسند عن أُم سلمَة بنت أبي أُمية زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم ( أنها قالت ) : كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المُصَلِّي ( يصلي ) لم يَعْدُ بصرُ أحدهم موضع قدميْه ، فلما تُوفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر ، فكان الناس إذا قام أحدهُم يصلي لم يَعْدُ بصر أحدهم موضع جبينه ، فتوفى أبو بكر وكان عمر ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعْدُ بصر أحدهم موضع القبلة ، فكان عثمان بن عفان فكانت الفتنة فتلفت الناس في الصلاة يميناً وشمالاً. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 225 ـ 226}