فهرس الكتاب

الصفحة 7184 من 12199

والكتاب في قوله: { كتاباً مؤجلاً } يجوز أن يكون اسماً بمعنى الشيء المكتوب ، فيكون حالاً من الإذن ، أو من الموت ، كقوله: { لكل أجل كتاب } [ الرعد: 38 ] و"مؤجّلاً"حالاً ثانية ، ويجوز أن يكون { كتاباً } مصدر كاتب المستعمل في كتب للمبالغة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 240 ـ 241}

قال الفخر:

دلت الآية على أن المقتول ميت بأجله ، وأن تغيير الآجال ممتنع. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 20}

قوله تعالى: {كتابا مُّؤَجَّلاً}

قال الفخر:

قوله: {كتابا مُّؤَجَّلاً} منصوب بفعل دل عليه ما قبله فإن قوله: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} قام مقام أن يقال: كتب الله ، فالتقدير كتب الله كتابا مؤجلا ونظيره قوله: {كتاب الله عَلَيْكُمْ} [ النساء: 24 ] لأن في قوله {حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم} [ النساء: 23 ] دلالة على أنه كتب هذا التحريم عليكم ومثله: {صنع الله} [ النمل: 88 ] و {وعد الله} [ الزمر: 20 ] و {فطرة الله} [ الروم: 30 ] ، و {صبغة الله} [ البقرة: 138 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 20 ـ 21}

قال الفخر:

المراد بالكتاب المؤجل الكتاب المشتمل على الآجال ، ويقال: إنه هو اللوح المحفوظ ، كما ورد في الأحاديث أنه تعالى قال للقلم"اكتب فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة". أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 21}

قال الفخر:

اعلم أن جميع الحوادث لا بد أن تكون معلومة لله تعالى ، وجميع حوادث هذا العالم من الخلق والرزق والأجل والسعادة والشقاوة لا بد وأن تكون مكتوبة في اللوح المحفوظ ، فلو وقعت بخلاف علم الله لانقلب علمه جهلا ، ولانقلب ذلك الكتاب كذبا ، وكل ذلك محال ، وإذا كان الأمر كذلك ثبت أن الكل بقضاء الله وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت